英雄的萨拉赫VS迷误的萨拉赫
صَلاَحُ الْبَطَلُ وَصَلاَحُ الْمُضَلَّلُ
606字
2020-03-22 23:50
53阅读
火星译客

ما أوسعُ الهُوَّة، ما أبعدُ الشَّبَه، ويا لهول الفارق، بين محمد صلاح، وصلاح عبد السلام. الأول تفوّق في ملاعب كرة القدم فأبدع في بلده وبين أهله بمصر، وإذ شدَّ أنظارآخرين على امتداد العالم إليه، فانتقل إلى ملعب فريق نادي ليفربول الإنجليزي، تألَّق أكثر في جمال اللعب، وألقى من الْكُرَات في مرمى الخصم ما استحقَّ معه لقبَ بطل تسديد الأهداف بلا مُنازع.

穆罕 默德·萨拉赫和萨拉赫·阿卜杜·萨拉姆,一个天上,一个地下,两人真是霄壤之别!前者在足球场上一枝独秀,优异的表现让他在埃及家喻户晓,引发全球关注,继而转会到英格兰利物浦俱乐部。在新东家,萨拉赫的华丽踢法更加一发不可收拾,他一次次将皮球送进对手的大门。毫无争议,他配得上射手王的称号。

أما الثاني، فصعد من مَغْمُورٍ لم يسمع باسمه أحدٌ إلى منصَّات أضواء إعلام الكوكب كلِّه، إنما عبر ارتكاب جُرْم قتل أبرياء بلا أي وجه حقّ.

至于后者,则从一个没人听说过的无名之辈(淹没在茫茫人海中)一跃成为全球媒体关注的焦点,而那却是通过作奸犯科、杀害无辜,毫无正确可言。

محمد صلاح انتزع إعجاب جمهور «اللُّعبة الجميلة» - كما تُسمَّى عالمياً ليس في بريطانيا وحدِها، بل في أَصْقَاعالعالم كلِّه. صلاح عبد السلام، البلجيكي المولِد، الفرنسي الجنسية، والعربي الأصول، لم يُدخل الْفَزَع إلى شوارع الفرنسيين فحسب ليل تفجيرات باريس (13/ 11/ 2015)، بل أشاع الرُّعْب بأنحاء المَعْمُورَة كلِّها. كم شاسعٌ هو الفاصل بين الصلاحين.

穆罕 默德·萨拉赫赢得了“美丽运动”——不仅在英国,在世界各地都这么叫——粉丝们的喜爱。阿拉伯裔的萨拉赫·阿卜杜·萨拉姆,生于比利时,持有法国国籍,在2015年11月13日夜间巴黎发生爆炸时,不仅让法国的大街小巷人心惶惶,而且让恐怖蔓延至全球各地。两个萨利赫真是天地之隔!

إنما، رغم اتِّساع ما يفرّق الاثنين، يظلُّ من اليسير، بل الْهَيِّن، لكلٍّ ذي سَمْعٍ وبَصَرٍ، رؤيةُ أسباب الفارق وفهم مبرِّر الفاصل بينهما. الشاب الآتي من ملعب فريق مصريّ محليّ إلى نجومية نادٍ عالميّ، هو نتاج تَنْشِئَةٍ رأت في وقت مبكِّر موهبته الْكَرَوِية، فقدَّمت لها ما تستحِقّ من رعاية، وأعطتها التشجيع اللائق بها، فأنتجت نَبْتاً حَسَناً سرعان ما أثمر نجاحاً لافتاً. 

尽管两人相距甚远,但对于一个稍有常识的人来说,很容易看出两者有别,理解二者悬殊的原因。萨拉赫从埃及当地一家球会完成华丽转身,成为一个世界级俱乐部的大球星。这源于青训团队在早期就发现了他的足球天赋,并给予他足够的培养和充分的鼓励,于是打造出一株根端苗正的“良草”,很快就收获了显著的成绩。

في المقابل، وُلِد صلاح عبد السلام لأب مغربيّ مهاجر في بروكسل، وكما غيرُه من أطفال الأسر المهاجرة إلى أوروبا، نشأ الصبيّ بريئاً من كل تلوُّثٍ يُبرِّر أي شكل للعنف، ومن المؤكَّد أن آخر ما خطر على بال والديه أن ولدهما سوف يخرج على الناس في باريس، أو غيرها، شاهِراً قنابل الإرهاب ورشَّاشات سَفْك الدماء.

与此不同的是,萨拉赫·阿卜杜·萨拉姆出生在布鲁塞尔,父亲是摩洛哥移民。和欧洲其他移民家庭的孩子一样,他并不是生长在一个乌烟瘴气、崇尚暴力的环境里。可以肯定,他的父母始终也想不到,他们的孩子会走上恐怖主义的歧途,拿着机枪在巴黎或别的地方,对着人群大开杀戒。

هديّة مصر لعالم كرة القدم، بمغارب الأرض والمشارق، تعلّم من نَهْجٍ يقول إن البشر سواءٌ، وشرب من نَبْعٍ يساوي بينهم، ليس يُفَرِّق في التعامل معهم سوى الارتقاء لمستوى مَكَارِمِ الأخلاق أو الانحدار إلى قاعها، فتحقَّق له النجاح في قريته أولاً، وخارج وطنه تالياً.

萨利赫是埃及给足球界的馈赠,无论在东方还是西方。他从小接受的训导是:人,本自同根生,都是平等的!他只在遇到道德水平高低不等的人时给予区别对待。(我没看懂这个逻辑)因此,他先在家乡取得了成功,然后在海外风生水起。

أما المتعلِّم في مدارس فرنسا تلميذاً، واللاعب بِحَوَارِيهَاصبيًّا، والمُعَالَج بمشافيها مريضاً، فقد وقع في مصائد مناهج ضَلاَل التطرُّف، وخضع لجَرّاح مُهِمَّتُه غسل خلايا دماغ ضحاياه حتَّى تقبَّل بالزَّعْم القائل إن القتل هو سبيل إبلاغ الناس برسالة الإسلام، وإذ نجح الغاسل في زرع منهج الإرهاب، تخرَّج من معمله صلاح عبد السلام كي يُحَاكَمَ بتُهْمة تَصفه بالقاتل. حقاً، بِئْسَ الزَّرْعُ ويا لسوء الحصاد. مثالان ليس من جامع بينهما.

至于那个从小在法国学校求学,在社区的街头巷尾玩耍,在当地医院就医的萨拉赫·阿卜杜·萨拉姆,则堕入极端 主义的误途,成为一名“外科医生”的猎物,被他洗脑,直至接受他所谓的“杀戮是向人们传达伊斯 兰使命的必由之路”。当洗脑者将恐怖 主义的“程序”成功植入受害者的大脑,萨拉赫·阿卜杜·萨拉姆就从这个黑作坊顺利毕业,等待着以凶手的身份被审判。这真是一株“毒草”,结果必定糟糕!两个事例,不可同日而语。

شابّ ينجح في الجمع بين قَوِيمِ الخُلْق وبذل الجُهد والعَرَق في المكان الصحيح، فإذا به مَضْرَبُ مثلٍ في إدخال الفرح إلى قلوب الناس كافّةً وبيوتهم. محمد صلاح مثال يُبَشِّر بهوية إسلام صحيح ليس يفرّق بين البشر على أساس عِرْق أو دين أو جنس. تجاوز الإعجاب بإبداع الشابّ المصري حاجز ملاعب الكرة، فانطلق بعض المعجَبين يُشْهِرُ اعتناق الإسلام.

穆罕 默德·萨拉赫,一个集品行端正和正道拼搏于一身的青年,成为给所有人和家庭带去欢乐的楷模(成为一段佳话)。他是伊斯 兰教不以种族、宗教和性别区别待人这一正面形象的传播者。人们对这个优秀埃及青年的喜爱和赞美超越了足球的范围,他的一些球迷因此宣布皈依伊斯 兰教。

بصرف النظر عن العدد، أو مدى الجدِّيّة، يكفي محمد صلاح أن يغرِّد معجبون به بما مضمونه أنهم رأوا فيه أُنْمُوذَجَ المسلم المشجِّع على الدخول في الدين الذي يعتنق. بالمقابل، انظر ماذا يفعل إجرام الإرهاب الصانع لشُبَّان مثل صلاح عبد السلام.

且不看皈依者的数量,也不深究他们是不是真信,穆罕

默德·萨拉赫的推特粉丝们从内心认为,他就是鼓励人们进教的模范穆 斯林。而在另一边,看看制造恐怖主义的罪犯们对类似萨拉赫·阿卜杜·萨拉姆的青年都做了些什么!

الواقع أنه ما أفلحَ إلا في التنفير من الإسلام، وتفعيل كراهية المسلمين. آخر الأمثلة على ذلك، طالبة مصرية شابّة تُدْعَى مريم مصطفى تُوُفِّيت قبل أيام في مستشفى بمدينة نوتنغهام بعد تعرُّضها لاعتداء فتيات عليها بالضرب المُبَرِّح.

事实上,萨拉赫·阿卜杜·萨拉姆所为成功地让人们远离伊 斯兰教,憎恶穆斯 林。最近的例子就是,一个叫玛利亚·穆斯塔法的埃及女学生,因遭到几个女生的毒打,几天前在诺丁汉市(英格兰)的一所医院离世。

ورغم غياب دليل قاطع أن دافع الجريمة هو الكراهية، يبقى أن باب جرائم كهذه مفتوح دائماً كردِّ فعل على ما يُرتكب باسم الإسلام من إرهاب، بل إن الشرطة في هذا البلد تُحَقِّق في منشورات جرى توزيعها قبل أسبوعين في بعض المناطق وتتضمَّن صريح التحريض ضدَّ المسلمين.

尽管没有确凿的证据显示犯罪动机是出于憎恶(穆 斯林),但诸如此类犯罪行为司空见惯,通常是为了回应以伊斯 兰教为名义的恐怖 主义行为。而且,该国警察局调查了两周前在一些地方散发的传单,其中明显包含鼓动教唆人们敌视穆斯 林的内容。

المصري محمد صلاح، ومن قبلِه العَدَّاء الصومالي محمد فرح، وقبلهما النجم الجزائري المتألِّق زيد الدين زيدان، وكل الناجحين أمثالهم، في الميادين والمجالات كافَّة، يشكِّلون الوجه الناصِع لما ينتمون إليه، ديناً وتراثاً وهويَّةً. إلى ذلك، وانطلاقاً من مبدأ أنه لن يَصِحَّ سوى الصحيح، فإن مثل النجاح الإنساني الذي يضربون هو الظاهر، في الآخِر، على باطل إرهاب الضلال، أيَّا كان الشعار، أو الرايات.

埃及球星穆罕 默德·萨拉赫、他之前的索马里长跑健将穆罕 默德·法拉赫(英国籍,1983年生人,2012年伦敦奥运会男子10000米冠军,世称“万米之王”。 8岁时,为逃避内战举家迁至英国),和他俩之前的阿尔及利亚巨星齐内丁·齐丹(齐达内,绰号“齐祖”,1998年率领法国队横扫巴西队夺得世界杯冠军,现任西班牙皇家马德里俱乐部主教练),以及所有和他们一样在各领域功成名就的人,已成为他们所属宗教、传统和民族身份的“一张亮丽名片”。另外,实事求是地看,他们塑造的这些成功学典型,最终会盖过恐怖主义给伊 斯兰教捏造的误导性形象,无论打什么旗号(瑕不掩瑜)。

点赞
举报
0 条评论
评论不能为空